العلامة الحلي

182

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

شاء ، أو يقدّم أو يؤخّر ، ففي صحّة شرطه وجهان : أصحّهما : المنع ؛ لأن وضع الوقف على اللزوم ، وإذا كان الموقوف عليه بمعرض السقوط فلا لزوم . والثاني : أنّه يصحّ ، كما لو شرط صرف الرّيع « 1 » مدّة إلى هذا ومدّة إلى هذا « 2 » . وموضع الوجهين ما إذا ذكر الشرط في متن العقد ، أمّا إذا أطلق ثمّ أراد أن يغيّر ما ذكره إمّا بإخراج أو إدخال مستحقّ آخر أو تقديم مؤخّر أو تأخير مقدّم ، لم يكن له ذلك « 3 » . ولو قلنا بصحّة شرطه لنفسه ، فلو شرط لغيره ، فوجهان ، أصحّهما : الفساد ، وإن أفسدناه ففي فساد الوقف به خلاف مبنيّ على أنّ الوقف كالعتق ، أم لا ؟ والظاهر عندهم : بطلان الوقف والشرط في ذلك كلّه « 4 » . وذكر بعضهم ذلك على ثلاث مراتب : الأولى : أن يقول : وقفت بشرط أن أرجع متى شئت ، أو أحرم المستحقّ وأحوّل الحقّ إلى غيره متى شئت ، فهو فاسد . الثانية : أن يقول : بشرط أن أغيّر مقادير الاستحقاق بحكم المصلحة ، وهو جائز . الثالثة : أن يقول : أبقي أصل الوقف وأغيّر تفصيله ، فوجهان « 5 » .

--> ( 1 ) الرّيع : النماء والزيادة . لسان العرب 8 : 137 « ريع » . ( 2 ) نهاية المطلب 8 : 362 ، حلية العلماء 6 : 34 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 272 ، روضة الطالبين 4 : 394 . ( 3 و 4 ) نهاية المطلب 8 : 363 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 272 ، روضة الطالبين 4 : 394 . ( 5 ) الغزالي في الوسيط 4 : 248 ، وعنه في العزيز شرح الوجيز 6 : 272 ، وروضة الطالبين 4 : 394 .